الدار … بالإيد Made … مشاريع تستحق التقدير


يوم طويل ملئ بالحماس والأمل، ملئ بالفخر والاعتزاز، فائز أو خاسر فالكل فرحان، إنه يوم المسابقة السنوية لمنظمة Enactus Egypt بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية لمشاركة أكثر من 1000 طالب. أما مايكروسوفت   مصر فقد استمتعت بمشاهدة مجهود طلاب مصر العظماء وشبابها المبدع خلال عرض مشاريعهم لتنمية مصر والمجتمع من حولهم نحو مستقبل أفضل.

في إطار مبادرة Masr Ta3mal للتوظيف ودعم ريادة الأعمال، دشنت مايكروسوفت مصر مسابقة خاصة لريادة الأعمال مستهدفة الطلاب المشاركين في منظمة Enactus حيث عرض أكثر من 25 فريق جامعي مشاريعهم لتنمية المجتمع التي عملوا عليها على مدار عام دراسي كامل. وتمكن 10 فرق من الفوز بجوائز نقدية مختلفة. يجدر بالذكر أن مبادرة Masr Ta3mal للتوظيف ودعم ريادة الأعمال تقدم خدمة التنمية المهنية، والتعليم الالكتروني لتنمية المهارات الشخصية للشباب.

من أبرز المشاريع التي لفتت نظر الجميع كان مشروع “بالإيد Made” لجامعة كفر الشيخ. لاحظ طلاب جامعة كفر الشيخ الفقر الشديد المنتشر في قرية خمسة بالرغم من أنها أكبر الفرى زراعةً للقطن في محافظة كفر الشيخ. بالإضافة إلى ذلك يعاني سكان قرية خمسة من تراكم مخلفات زراعة القطن الكثيفة مما يجعلهم يلجئون إلى حرق هذه المخلفات مما يزيد من المخاطر البيئية المصرية. فكر طلاب فريق جامعة كفر الشيخ في الاستفادة من هذه المخلفات وإفادة سيدات هذه القرية وقرروا تعليمهم حرفة جديدة ينعدم وجودها في مصر وهى تجفيف الورد الملون ذات الرائحة الجميلة. وبدأ الطلاب بتدريب 50 سيدة على مبادئ إدارة الأعمال والتسويق وكذلك تدريبهم على تقنية تجفيف الورد وتعبئته بطريقة ممتازة ليصبح المنتج المصري الفريد من نوعه وإمكانية منافسة المنتج الصيني المماثل. واستطاعت السيدات من الإنتاج بجدارة والتسويق لمنتجاتهم في 5 محلات بعقود طويلة المدى مما يضمن استمرارية المشروع. إن طلاب جامعة كفر الشيخ قد وفروا دخل شهري ثابت يصل إلي13200 جنيه مصري شهري ل 50 سيدة عاملة في مجال تجفيف الورد.
(video women testimonial: https://youtu.be/d8h-MRyxt9w)

أما فريق جامعة القاهرة فقد توجه إلي قلب القاهرة واستهدف تنمية جزيرة الدهب التي تقع في وسط النيل. وبالرغم من تواجدها في قلب العاصمة إلا أن أهلها منعزلين تماما عن القاهرة ولا يدخل لهم أية خدمات عامة فلا توجد مدارس ولا مستشفيات مما تخلف وراءه نسبة أمية تبلغ 90% وحالة صحية متدهورة لجميع السكان الذي يبلغ عددهم 1500 مواطن. كما يستهدف الفقر 50% من سكان الجزيرة الذين يعانون من نسبة بطالة تصل إلى 30% .

في وسط كل هذا الظلام، رأى طلبة جامعة القاهرة شعلة أمل لتنمية هذا المجتمع وقرروا أن يبدؤوا ببناء مركز ثقافي “الدار” داخل جزيرة الدهب ليكون منارة العلم والتنوير لسكان الجزيرة. ويهدف “الدار” إلى الارتقاء بمستوى الثقافة والفن لدى سكان الجزية بمختلف أعمارهم من خلال التواصل مع المجتمع الخارجي أجمع. وفي هذا الإطار تم عقد ورش عمل تهدف إلى تمكين السكان وتعليمهم مهارات إدارة الأعمال والتسويق لمنتجاتهم خارج الجزيرة. كما تم تنظيم معارض فنية أسبوعية تعمل على تسويق “الدار” داخل وخارج الجزيرة وحث السكان على الاشتراك بالأنشطة المختلفة للمركز الثقافي. بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم حملات توعية في جميع المجالات مثل حملة “نور طريقك” لمحو الأمية لدى السيدات. تعمل هذه الحملات على تعزيز الثقة بين المواطنين والطلبة لحل مشكلة أزمة الثقة التي واجهها الطلاب في بداية إنشاء المشروع.

Comments (1)

Skip to main content