انطلاق وأفكار شبابية مميزة في اليوم الثاني لمؤتمر ‘إبداع الشباب’


“حافل بالانطلاق وبالأفكار الشبابية المتحررة “.. ذلك ما ميز اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر”إبداع الشباب” إحلمها .. تعلمها .. عيشها .. هو عنوان الملتقى الذي أطلقته شركة مايكروسوفت بالتعاون مع   هيئة “كير الدولية بمصر” بمشاركة نحو 120 شاب من 11 دولة عربية ، والذى تم عقده بجمهورية مصر العربية

بدا تخطيط قاعة المحاضرة مختلفا عن اليوم الأول .. ففي حين شكل الحضور دائرة بالأمس وقام المتحدثون بالتحرك بحرية في أرجاء القاعة، نظمت في اليوم الثاني المقاعد بطرق نصف دائرية تشبه البرلمان ووضعت أمامها مناضد بحيث تتجمع حولها مجموعات العمل التي تكونت في اليوم الأول.

عرض المحاضرون خبراتهم بشأن حشد الطاقات لقيادة التغيير على المستويات المحلية والقومية والإقليمية.

بدأ عبد العلي مستور رئيس “منتدى المواطنة” بالمملكة المغربية حديثه بالإشارة إلى أهمية ما سمي بـ”ثورات الربيع العربي” في إطلاق طاقات الشباب الذين أسهموا في عمليات التغيير في بلدانهم وتوجيهها نحو النهوض بمجتمعاتهم، وضرب مستور مثالا بميدان التحرير الذي شكل مجال للتعاون والتواصل والشراكة من أجل إنجاز مهمة كان يقال إنها مستحيلة واستوعب العمل الجماعي والتشارك والتواصل.

وانتقل مستور إلى تطوير فكرة الثورة والتغيير من أجل التكامل بين أكثر من دولة عربية والتي كانت تعوقها الأنظمة المنهارة، وقال “لماذا كان نظام مبارك وبن علي سيئين؟، ذلك لأنهم كانوا مستأثرين بالحريات العامة والتي يمكن من خلالها التواصل والتكامل.”

ودعا مستور المشاركين إلى الانشغال بطرح مجموعة من الأسئلة على أنفسهم للمساعدة في اكتشاف ذواتهم والتكامل مع الغير ومن أهمها من نحن؟، ماذا نريد؟، ماهي أولوياتنا؟، ما هي مهامنا ؟ ماهي إمكانياتنا الفردية والجماعية؟ وما منهجيتنا؟، وما أدوات العمل وأدوارنا؟، وكيف نحافظ ونعمل على استدامة ما حققناه؟.

رفعت عبد الكريم استشاري الحوكمة ومدير مشروعات برنامج الحوكمة والمشاركة المدنية بهيئة كير الدولية مصر تحدث عن كيفية نقل المجتمعات من وضع إلى أفضل من خلال توفير مساحة لإستخدام الإبداع في التنمية بمساعدة التكنولوجيا.

أشار عبد الكريم إلى أن جزءا كبير من إعاقة التقدم ينشأ عن انتشار الفساد، لذلك ظهرت فكرة الحوكمة باستخدام التكنولوجيا لتحقيق الشفافية، ذلك أن المجتمعات التي تقل فيها الشفافية يتغلغل فيها الفساد.

وأوضح عبد الكريم أنه في تونس كانت هناك مشكلة لدى المواطنين في التواصل مع أعضاء البرلمان، وبالتالي لم يكن البرلمانيون على اطلاع بما يعتمل في صدور المواطنين التونسيين من مشكلات، وبالتالي فإن توظيف التكنولوجيا في التواصل مع ممثلي الشعب وتوصيل مشكلات الناس إليهم أمكن أن ينعكس بشكل أفضل على أدائهم في لعب دور الوسيط لتوصيل احتياجات المجتمع للمسئولين.

وأشار إلى أن مجموعة في مصر أنشأت موقعا إلكترونيا باسم “ظبطتك” وهو تطبيق يسمح لأي مواطن يجد مخالفة أو فسادا بأن يبلغ عنه ويتم نشره على الموقع، وعندما يتم رصد أكثر من بلاغ في موقع معين يجري الحديث مع رئيس المصلحة، ومواجهته بالمخالفات التي تحدث، ومحاولة إبلاغه بأنه إذا لم يتوقف هذا الفساد فسوف يتم نشره على نطاق أوسع.

وبالتطبيق على المثال المذكور أكد عبد الكريم أن ذلك بالطبع يصب في صالح أبسط مواطن ربما لا يعرف كيف يستخدم التكنولوجيا إلا أنه يدرك من هنا أن هناك مصلحة هامة من ورائها الأمر الذي يضفي عليها الشرعية والقبول لدى المجتمع.

الأردنية تالا محمد سعد هي مديرة مشروع “شباب من أجل التغيير” بشركة ”Taking IT Global” وهي مؤسسة كندية تقوم بالتعاون مع مايكروسوفت بإنشاء المواقع الإليكترونية.

تحدثت تالا عما شعر به الشباب من نقلة نوعية بسبب الثورات، فمن قبل لم يكن لهم دور سوى الجلوس بالمقاهي، وشعروا بأهمية دورهم الآن في مساعدة مجتمعاتهم أو مساعدتهم شخصيا، ومن ثم كانت أهمية الوصول إلى مجتمعات أكبر أو توظيف المشروعات لخدمة فئات أكبر، أضافت تالا أن الهدف الأسمى هو خدمة المجتمع عبر الاستماع إليهم وكيفية خدمتهم ومساعدتهم وإظهار أهمية التكنولوجيا والقيمة المضافة التي تحققها، ومثال ذلك الشعور الجيد الذي يدفع محرري موقع ويكيبيديا إلى القيام بتدوين المعلومات عليه لتكون متاحة للجميع، وفق ما يقوله مؤسس الموقع.

دعت جو أجريجل مديرة المهارات والتوظيف في شركة صلتك – silatech إلى نسف الأفكار التقليدية الثابتة عما هو صحيح وهو خاطئ، بحيث يتم التفكير مثل الأطفال الذين يتشبثون بما يرون أنه صحيح ولا يخافون من العواقب.

Fekrthon أو ماراثون الأفكار

تلا ذلك مطالبة المشاركين بتقسيم أنفسهم في مجموعات وبوضع خطة عمل لمشروع ما لخدمة المجتمع وإجراء دراسة بحثية حول القضية التي يتم العمل عليها مع مراعاة آلية التطبيق، وإطلاق مجموعات عمل لتنفيذها وهي ما أطلق عليها Fekrthon أو ماراثون الأفكار.

منح المشاركون ساعة من الزمن لإعداد فكرة وخطة المشروع، تم تجميعهم مجددا في القاعة وسمح بخمس دقائق لكل مجموعة من عشر مجموعات للحديث عن مشروعها مع مراعاة عوامل مثل الإدارة، التمويل، والاستدامة للمشروعات المقترحة،.

عقب إعداد المشاركين لمشروعاتهم قاموا باستعراضها أمام الخبراء المحاضرين لتقييمها، ومن ثم قام المحاضرون بالإشارة إلى عيوب ومميزات المشروعات المطروحة وخطط تنفيذها.

تحدث الشباب عن مشروعات مثل : محو أمية أطفال الشوارع، اللجوء إلى التعليم المهني وضعف خبرات خريجي الكليات في الجانب العملي، عدم استعداد خريجي الجامعات لمتطلبات سوق العمل، تأهيل الشباب لسوق العمل لكي يحصل سريعا على الوظيفة الملائمة، جذب الشباب إلى العمل التطوعي، تدعيم حرية الجسد وعلاقة تعرض الجسد لانتهاكات بضعف اتخاذ القرار “مثال : الختان للاناث”، ضعف اهتمام الأطفال بالقراءة، معاناة الطلاب من عدم الاستيعاب الدراسي.

أشاد عبد العلي مستور رئيس منتدى المواطنة بالاقتراحات مؤكدا أنها غطت احتياجات حقيقية عند الشباب في المنطقة إلا أنه عاب على المشاركين ازدواجية اللغة في التعبير عن أفكارهم حيث اختلطت العربية والإنجليزية، وطالبهم بتوحيد اللغة.

بدوره أكد رفعت عبد الكريم أن نقاط القوة تمثلت في توزيع الأدوار بشكل جيد بالنسبة لبعض المجموعات، في حين قامت أخرى بالاعتماد على دراسة احتياجات المجتمع، كما نوه إلى أن البعض وليس الجميع كان على دراية جيدة بالموضوع الذي تحدث فيه، وكذلك فيما يتعلق بالرؤية بشأن التطبيق وأشار إلى أن عدم إحسان إدارة الوقت عند الحديث من قبل معظم المجموعات تقريبا مما مثل أمرا سلبيا.

تحدثت تالا النابلسي عن أهمية تحديد الموارد المطلوبة لتحقيق المشروعات، والالتقاء بين المجموعات بشكل فيه تواصل واستمرارية وتوفير الوقت للتخطيط بشكل أفضل لمشروعاتهم .

إذا كنت أحد الحضور في المؤتمر، شاركنا تجربتك وانشرها ليتعلم منها الآخرون. وإذا كنت مهتم بمعرفة المزيد اكتب إلينا!

Comments (0)