‘إبداع الشباب’ .. إحلمها .. تعلمها .. عيشها .. الشباب يتشاركون بتجاربهم الإبداعية في الملتقى العالمي الشبابي الثانى لمايكروسوفت وهيئة كير الدولية بمصر


“إبداع الشباب” إحلمها .. تعلمها .. عيشها .. هو عنوان الملتقى الذي أطلقته شركة مايكروسوفت بالتعاون مع هيئة “كير الدولية بمصر” بمشاركة نحو 120 شاب من 11 دولة عربية ،   والذى تم عقده بجمهورية مصر العربية

“إبداع الشباب” إحلمها .. تعلمها .. عيشها .. هو عنوان الملتقى الذي أطلقته شركة مايكروسوفت بالتعاون مع هيئة “كير الدولية بمصر” بمشاركة نحو 120 شاب من 11 دولة عربية ، والذى تم عقده بجمهورية مصر العربية

بدأ الملتقى بكلمة للسيد علي فرماوي المدير الإقليمي لمايكروسوفت أشار فيها على أن نسبة الشباب في الوطن العربي تقارب الـ60 % وأنهم دائما ما يعانون من عدم التعامل مع طاقاتهم بشكل سليم.

أشار فرماوي إلى أن هناك أربعة عوامل تسهم في الاستفادة من الشباب للوصول إلى معدلات تنمية مثل تلك في دول “النمور الآسيوية ” أولها البنية الأساسية وهي ليست فقط طرقا ومواصلات وكهرباء وإنما أيضا الاتصالات والتي أصبحت قاسما لا يستهان به في البنية الأساسية لدولة من الدول، والعامل الثاني هو مناخ الاستثمار الذي يتطلب وضوحا وشفافية وقانون وعدالة ناجزة، أما العامل الثالث فهو قدرة المؤسسات فهي تقوم على تحويل أفكار الناس إلى واقع، والرابع هو الإبداع : وهو ليس له حدود، وهناك فارق هام بينه وبين البحث والتطوير، فالإبداع هو إنشاء فكرة من العدم.

أما الدكتور حازم فهمي نائب مدير هيئة “كير الدولية بمصر” ، فأوضح في حوار له أثناء فعاليات الملتقى أن كون هذا اللقاء هو الثاني من بين عدة لقاءات على مستوى العالم لتوليد فكرة “المجتمع العالمي” ولكي يقابل الناس بعضهم بعد ذلك في الواقع الافتراضي ويتقارب الشباب ويتعرفون إلى بعضهم البعض فإن ذلك يمثل إطار جديد يجب دعمه وتطويره.

وأكد فهمي أن المؤتمر يسعى إلى محاولة المزاوجة بين أنشطة المجتمع المدني ومجال “تكنولوجيا المعلومات”، فلو فعلت مايكروسوفت ذلك بمفردها ستركز على المبرمجين وكذلك إذا فعلت “كير” ستركز على نشطاء المجتمع المدني ومن هنا كان التعاون، فوجود الاثنين يقرب هذا من ذاك، وروح المبادرة تفيد العمل الاجتماعي وتعطي أفكارا وأرض خصبة للتكنولوجيا لأن هذا التزاوج مطلوب وبشدة.

وأشار فهمي إلى أن الهيئة ترى أنه لكي تتم التنمية ونهضة البلاد لابد أن يقوم الناس بأدوارهم الصحيحة، فللحكومة دور وكذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص، وأضاف “رأينا أن القطاع الخاص لم يكن دائما يحسن توظيف نفسه في الخدمة المجتمعية إلا من خلال تقديمه دعما وتبرعات مادية فقط، وبالتالي بحثت “كير” عن أفكار في صلب عمل الشركات نفسها لكي تكون لها صفة الاستمرارية.

مثال ذلك – حسب حازم فهمي – مشروع يجرى حاليا وهو مشروع لإنتاج الألبان ،وأضاف : “فكرنا في استثمار أفكار وشبكة علاقات الهيئة لتقديم خدمة أفضل للمجتمع وتنميته، فالأوقع أن تتم محاولة النهضة بالمزارع الصغير والقرى التي تنتج الألبان، وفي القرى المصرية نحاول أن يستفيد الجميع لصالح الفقراء والمهمشين، وهناك مصلحة لجميع الأطراف في نجاح الموضوع واستمراره، مع ربطها بشيء في صلب العمل والذى يحقق إستفادة مباشرة لصاحب العمل أيضا”

أضاف فهمي أنه وفق نفس الفكرة يمكن العمل مع مايكروسوفت إلا أنه لم يتم الاتفاق بشأن شيء محدد حتى الآن، فهم ونحن مهتمون بتنمية الشباب، ونحاول توصيل القيادات الشبابسة الفاعلة من المجتمعات بالشباب الفاعلين فى إطار أنشطة مايكروسوفت لنفهمهم ويفهموننا، مع الحرص والتأكيد أن هذه هي فقط البداية

أوضح فهمي أن كير هى هيئة دولية تنتشر في 81 دولة وهي واحدة من المنظمات القليلة التي تم ذكرها كنموذج ناجح لعمل منظمات المجتمع المدنى فى عدة تصريحات حكومية ، مؤكدا أن ذلك يرجع إلى إيمان عميق لدى المنظمة بتطبيق الشفافية والعدالة.

وعقب كلمة المتحدث أخطر بادشاه مدير شئون المجتمع الدولي بشركة مايكروسوفت طلب بادشاه من المشاركين الجلوس معا في حلقات دائرية للتعارف، والتعرف على اتجاهات التفكير لدى كل منهم.

أعقب ذلك استفتاء المشاركين بشأن مجموعة من القضايا يقترحونها بأنفسهم ثم يتم تقسيمهم إلى اتجاهين فيما يتعلق بآرائهم في موضوعات مثل أهمية سد الفجوة الرقمية ، تواصل الأجيال، استخدام كوتة لتحديد مشاركة المرأة في العمل السياسي.

ثم استعرض المشاركون تجاربهم الناجحة في مجال البرمجة، والمجتمع المدني، والتي احتوت على قدر من الإبداع والمبادرة في حل المشكلات التي واجهتهم وعدم انتظار تقديم الحلول من جانب الحكومات.

تحدثت شيرين سليمان، إحدى المشاركات من محافظة بني سويف بمصر، إنها واجهت كناشطة الكثير من المعوقات لدى تفكيرها في الترشح كعضو مجلس محلي بقريتها في قنا، وأشارت الناشطة البالغة من العمر 29 عاما إلى أن أبرز تلك المعوقات كانت ترشح سيدة في المجلس المحلي بما يخالف معتقدات الناس وتقاليدهم في البلدة، ، وأن زوجها كان معارضا كذلك، والذين كثيرا ما تساءلوا ” كيف ستعملين مع الرجال ؟؟ وهذه المناصب لهم فقط”، إلا أن الفكرة التي واتتها على الفور هي اللجوء إلى قادة الرأي أو أصحاب “جلسات العرب” في القرية، ورجال الدين في المساجد والذين ساعدوها في إقناع الناس بالتصويت لها ونجحت كأول سيدة في المجلس المحلي للقرية.

زكي حمولي جزائري أحد المشاركين في المؤتمر من الأردن، أشار إلى أن تجربته مع ميكروسوفت تمثلت في عضويته الفائز فاز في مسابقة كأس التخيل- Imagine cup في نيويورك والتي نظمتها مايكروسوفت لتصميم البرامج للطلاب وهي المسابقة الأكبر حول العالم وتأهل فريقه للمنافسة في نيويورك لعام 2011 ، حيث فاز الفريق الأردني بالمركز الثالث وهو أفضل مركز يفوز به فريق عربي منذ بدء المسابقة قبل عشر سنوات.

أما يوسف وادي فهو أحد المشاركين من الفريق الأردني الفائز بالمركز الثالث في مسابقة كأس التخيل – Imagine cup لعام 2011، أشار وادي إلى أن برنامجه الفائز كان برنامجا يسمح لمرضى الشلل الرعاش باستخدام حركات الرأس والأوامر الصوتية في استخدام التكنولوجيا، مشيرا إلى أن حركة من الرأس توازي تحريك ماوس الكمبيوتر وكذلك استخدام الأوامر الصوتية لاستخدام الهاتف المحمول والكمبيوتر.

وعلى الرغم من أن تلك المسابقة ضمت 250 ألف مشترك فقد وصل الفريق إلى التصفيات النهائية لأفضل 400 مشارك، وحصل الفريق على المركز الثالث، وحصلوا على منحة بلغت 75 ألف دولار لتطوير مشروعهم.

واستكمالا للتجربة أشار وادي إلى أن الفريق عمل مع مركز حكومي لمساعدة ذوي الإعاقات في الأردن، وأنهم تمكنوا من مساعدة مريضة من سنة 1994 لم تكن تستطع القيام بشيء وتمكنت أخيرا من الكتابة على الكمبيوتر.

إذا كنت أحد الحضور في المؤتمر، شاركنا تجربتك وانشرها ليتعلم منها الآخرون.

Comments (0)