خمسة معتقدات خاطئة حول فرص توظيف الشباب في الشرق الأوسط وأفريقيا


يشكّل الشباب دون الخامسة والعشرين من العمر حوالي ستّين في المئة من سكّان الشرق الأوسط وأفريقيا، ويعد واحد من بين كل أربعة من هؤلاء الشباب عاطلاً عن العمل.  ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى نقص المهارات الفنية الضرورية لسوق العمل في القرن الحادي والعشرين. وتلعب  بعض المعتقدات الخاطئة دوراً رئيسياً  في حرمان الشباب من إيجاد الوظائف.

وفيما يلي يشاطرنا ندوكو كيتنجي، المنسّق العام لشبكة Youthworks لأفريقيا وجنوب الصحراء مع فريق مايكروسوفت للمبادرات الوطنية، خمسة معتقدات خاطئة حول تأمين الوظائف، كما يرشدنا إلى كيفية تبديد تلك المعتقدات بأسلوب سهل وعملي.

المعتقد الأول: بمجرّد توافر المهارات الفنية الملائمة، يسهل الحصول على وظيفة

في العادة، يفتقر الشباب المتعلّمون إلى المهارات الشخصية أو المهارات التي تمكنهم من نيل الوظائف لإضفاء القيمة والنجاح إلى مكان العمل. فموظّفوا المستقبل من الشباب بحاجة إلى مجموعة أوسع من المهارات، منها إعداد سيرة ذاتية، والتحضّر لمقابلة عمل مع ارتداء زي مناسب لها، فضلاً على العمل الجماعي، ومهارات الاتصالات المهنية (الشفهية والخطية)، والتفكير الناقد، ومهارات حل المشاكل.

وتؤمّن البوّابات الإلكترونية التابعة لشبكة Youthworks عدّة اختبارات على الإنترنت تساعد الأفراد على تقييم مهاراتهم في مجال التواصل، وتحديد المهارات الإضافية التي يجب أن يصقلوها، بهدف زيادة فرصهم في الحصول على وظيفة جيّدة. وهذا أمر لا بدّ منه لتوجيه الشباب وفقاً لما يبحث عنه أرباب العمل ولتحديد الوظائف التي تليق بشخصيتهم.

المعتقد الثاني: من يحمل شهادة جامعية يجد وظيفة فوراً

الشهادة الجامعية ليست ضمانة كافية لنيل الوظيفة. فأرباب العمل يبحثون عن مهارات وكفاءات محدّدة. علاوة على ذلك، لا يلبي مستوى التعليم في الكثير من الجامعات المحلية،-عموماً-، مطالب سوق العمل النامية بسرعة، إذ يود معظم الشركات أن يكون السبّاق باعتماد أحدث المعايير والابتكارات التقنية، وغالباً ما يتعذّر على مؤسسات التعليم تلبيتها.

أمّا الحل لهذا الاعتقاد  فيكمن في التوجيه المهني الناجح، الذي يساعد الشباب الباحثين عن العمل على التأكّد من أنّهم يتلقّون التدريب للمهارات التي ستثمر في حصولهم على وظيفة مجدية أو القيام بمشروع ريادي ناجح.

المعتقد الثالث: لضمان الحصول على وظيفة براتب جيّد، يجب الحصول على شهادة

يشعر الكثير من الشباب بضغط الناتج عن اعتقادهم بضرورة الحصول على شهادة في اختصاص معيّن بسبب سمعته الراقية. ومع أنّ نيل الشهادات مفيد، إلى أنه من المهمّ كذلك أن تتوافق المؤهلات مع الطلب في القطاع. وغالباً ما يكون الطلب أكثر على الأشخاص ذوي المهارات المهنية، الذين قد يجدون نفسهم في مناصب ترضيهم وبرواتب جيّدة بصرف النظر عن شهاداتهم.

وتعاني سوق العمل أيضاً نقصاً ملحوظاً في المهارات الفنية والحرفية. لذلك يشكّل التدرّج وسيلة جيّدة لكي يعمل الشباب مع مُرشدين متمرّسين يساعدونهم على شحذ مهاراتهم وسدّ الفجوة في سوق العمل وتأمين معيشة لائقة من دون الحاجة إلى شهادة جامعية. ومن خلال بوّابات مايكروسوفت للتوظيف، يستطيع الشباب التعرّف إلى المرشدين على الإنترنت، والتواصل معهم مباشرة والتعلّم منهم.  

المعتقد الرابع: التدريب غير ضروري

يظّن الكثيرون أنّ برامج التدريب لا تعني سوى الحضور وشرب القهوة ، بينما من شأن برامج التدريب المدروسة جيداً منح الشباب فرصة حقيقية لاكتساب خبرات ثمينة حول مجال عملهم المختار.

والتدريب إلزامي للكثير من المقرّرات الدراسية وللحصول على الشهادات، فإلى جانب منح المتدرب الخبرات المهنية، يساعد التدريب على تعليم المهارات الشخصية القيّمة التي تثري السيرة الذاتية. وقد يعطي التدريب أفضلية الحصول على الوظيفة والتفوّق على من يتحلّى بالمؤهلات ذاتها لكنه يفتقر إلى خبرة تدريب ولم يدخل بعد في مجال العمل.

من هذا المنطلق، يجدر بأرباب العمل أيضاً التفكير في طرق أخرى يدعمون بها توظيف الشباب، وقد يشمل ذلك تحديد فرص التعليم والتدريب الملائمة التي تحتاج إليها شركاتهم، وإيجاد سبل للاستثمار في تطوير الشباب في هذه المجالات. وقد تزيد الشراكات بين قطاع التعليم  والقطاعات الأخرى من باب نشر فائدة التعليم، ولمساعدة الشباب على خوض عالم العمل بسهولة أكبر.

المعتقد الخامس: ضمان النجاح فور تأمين الوظيفة

بما أنّ مكان العمل تحوّل إلى بيئة تشهد تغيّرات متسارعة، يتوقّع أرباب العمل من موظّفيهم مجاراة هذه التغيّرات بصقل مهاراتهم وخوض الدورات التدريبية باستمرار. ويجدر بالشباب الموظّفين للمرة الأولى ألا ينسوا ذلك. ويجب أن يتيح أرباب العمل فرص التدريب والإرشاد لموظّفيهم، وعلى الشباب أن يستفيدوا من هذه الفرص لتطوّرهم المهني الدائم، وللمساهمة في نمو الشركة.

وفي هذا الإطار، تتعدّد الموارد الإلكترونية التي تؤمّن صقلاً إضافياً للمهارات في مجالات مختلفة. فمثلاً، تقدّم بوّابات توظيف الشباب الإلكترونية التابعة لمايكروسوفت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التدريب لمهارات مختلفة بإمكان الشباب استخدامها للارتقاء بأنفسهم.

أما القاسم المشترك الذي يربط هذه المعتقدات الخاطئة فهو حاجة الشباب إلى استيعاب نوع المهارات اللازمة للعثور على وظيفة. وبموازاة ذلك، على أرباب العمل تمكينهم بمنحهم الفرص اللازمة لصقل تلك المهارات طيلة مسيرتهم.

الطريق إلى وظيفة الأحلام

يعتقد بعض الشباب أنّ الحصول على وظيفة الأحلام ليس إلا وهماً من الأوهام، لكن لمَن يختار ممسار عمل  يتوافق  مع صفاته الشخصية واهتماماتهفرصةٌ أكبر للنجاح، وللشغف أيضاً دور الرئيسي في تحفيز الشباب. لذا ننصح بزيارة بوّابة مايكروسوفت للتوظيف، واختيار الدولة  ومن ثم إجراء تقييم للمسيرة المهنية، والتواصل مع المرشدين، وصقل المهارات في المجال المطلوب عبر الاشتراك بآلاف الدورات المتوفرة على الإنترنت.

أين تتوفر هذه البوابة الإلكترونية؟

منصات مايكروسوفت للتوظيف متوارة في مصر، والمغرب، وتونس، والعراق، وقطر، وساحل العاج، ونيجيريا، وكينيا، وجنوب أفريقيا، وبوتسوانا، والجزائر، وغانا، وفلسطين، وتركيا. وستُطرح أيضاً في 21 بلداً آخر في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، ومنها تنزانيا، وباكستان، والموزمبيق، وأنغولا، وزمبابوي، ومدغشقر، وموريشيوس.


 


Comments (0)

Skip to main content