الإبتكار ودوره الحيوي في استدامة أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة


بقلم:  “حيدر سالوم”، رئيس قطاع أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في “مايكروسوفت الخليج

 هل تعلم أن 12,2% فقط من قائمة أكبر 500 شركة أمريكية Fortune 500 في عام 1995 حافظت على مكانها في القائمة عام 2014 ؟  أي أن 87,8% من الشركات لم تستطع الحفاظ على نجاحها أو على الأقل اطالة أمد بقائها. ويرجع السبب في ذلك إلى أن هناك خدمات ونماذج أعمال نشطة تدخل إلى السوق بوتيرة متسارعة.

إنها الشركات التي تعمل على مواصلة الابتكار الذي يمكّنها من أن تبقى ملائمة ومربحة، وتأتي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في وضعية مميزة تؤهلها للاستفادة من ذلك بفضل قدرتها على توفيق أوضاعها سريعاً.

لا يعني ذلك أن أي مؤسسة صغيرة أو متوسطة تضمن حياة طويلة، فإذا أردت أن تخلق الديناميكية والملاءمة لمشروعك التجاري فأنت بحاجة إلى الاستثمار في ايجاد سبل جديدة لإضافة القيمة لاحتياجات العملاء المتغيرة. وينبغي عليك أن تضمن أن معدل التغيير في داخل أعمالك يفوق نسبة التغيّر بالخارج، وهنا يعد الابتكار عاملاً حاسماً.

الطريقة المثلى لتشجيع أجواء الابتكار أن تجعل من السهل على موظفيك بناء شبكة علاقات من خلال التحدّث إلى أقرانهم ومشاركة الأفكار والتعاون. فهذه هي الخطوة الأولى لخلق بيئة عمل عصرية تتعزز بالتواجد في عالم السحابية الذي لا حدود له.

تتيح لك السحابية الانتقال من عالم الابتكار الفردي إلى التعاون في الوقت الفعلي وفي أي مكان وزمان، دون الحاجة إلى استثمارات كبرى في البنية التحتية. هنا يأتي دور أدوات مايكروسوفت مثل الشبكة الاجتماعية الخاصة Yammer ، وخدمة التخزين السحابي واستضافة الملفات OneDrive، و منصة الاجتماعات الآمنة عبر الإنترنت Skype for Business، والسبورة التفاعلية Surface Hub، والتي تعمل جميعها سحابياً وتمكّن من صياغة المحتوى والانتاجية والتعاون بطريقة عصرية، وهو ما يمهد الأرضية للابتكار.

عندما يتعلّق الأمر بمنتجاتك وخدماتك فإنك تحتاج، بجانب الابتكار، أن تفكّر في عملائك. فتطلعات العملاء تتغير وينبغي عليك أن تغيّر من التجربة التي تقدمها لهم. وإذا ما استخدمت هذه الأدوات العصرية لمساعدتك في أن تصبح مبتكراً في تجربة العميل التي تخلقها؛ فسوف يتخلّى العديد من العملاء عن أحدث التطورات في المنتجات والخدمات التي ربما يقدمها منافسوك.

لا شك أنه قد جرى الافراط في استعمال كلمة “ابتكار” حتى بهت المعنى الحقيقي للكلمة. ومع ذلك يمكننا القول أن الابتكار الحقيقي الذي ينتقل بمشروعك التجاري إلى الأمام ويضيف القيمة لعملائك هو العامل الحاسم عندما يتعلّق الأمر بنجاحك وبقاء أعمالك.

تستفيد مؤسستك الصغيرة أو المتوسطة بوجه خاص من قدراتك على التحرّك والتكيّف سريعاً. استخدم الأدوات المتاحة أمامك لتحويل عملياتك وما لديك من بنى تحتية وشارك الموظفين والعملاء. وسوف يُحدث هذا الابتكار الفارق في استدامة نجاحك على المدى الطويل.


Comments (0)

Skip to main content